Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 27, halaman 181

  1. ٢١ - (كتاب البيوع)
  2. (١٦) - (باب من باع نخلا عليها ثمر)

يد العبد شيء من مال السيد، فأضيف ذلك المال إلى العبد؛ للاختصاص، والانتفاع، لا للملك، كما يقال: جُلّ الدابة، وسَرْج الفرس، وإلا فإذا باع السيد العبد فذلك المال للبائع؛ لأنه مُلكه، إلا أن يشترطه المبتاع، فيصحّ؛ لأنه يكون قد باع شيئين: العبد، والمال الذي في يده، بثمن واحد، وذلك جائز، قالا: ويشترط الاحتراز من الربا، قال الشافعيّ: فإن كان المال دراهم، لم يجز بيع العبد وتلك الدراهم بدراهم، فكذا إن كان دنانير لم يجز بيعها بذهب، وإن كان حنطة لم يجز بيعها بحنطة.

وقال مالك: يجوز أن يشترط المشتري، وإن كان دراهم، والثمن دراهم، وكذلك في جميع الصور؛ لإطلاق الحديث، قال: وكأنه لا حصة للمال من الثمن. انتهى.

وقال القرطبيّ ﵀: في الحديث دليل على صحة قولنا: إن العبد يملك، خلافًا للشافعيّ، وأبي حنيفة، حيث قالا: إنه لا يملك، وقد تقدَّم ذلك. ويلتحق بالبيع في هذا الحكم كل عقد معاوضةٍ؛ كالنكاح، والإجارة، فأما العتق فيتبع العبدَ فيه مالُهُ؛ لِمَا رواه أبو داود عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أعتق عبدًا، وله مال، فمال العبد له، إلا أن يشترط السَّيد" (¬١)، وقد رواه مالك في "الموطأ" (¬٢) موقوفًا على ابن عمر ﵄، ولا يضره الوقف، فإن المرفوع صحيح السند، وهذا الحديث حجة على أبي حنيفة، والشافعيّ، حيث قالا: إن المال في العتق للسيد، فأمَّا في الصدقة والهبة، فهل يتبعه ماله فيهما، أو لا؟ قولان، سببهما تردُّدهما بين البيع والعتق؛ إذ فيهما شَبَه من كل واحد منهما، وذلك: أن الهبة، والصدقة خروج من ملك إلى ملك، فأشبهت البيع، وخروج عن ملك بغير عوض، فأشبهت العتق، والأرجح: إلحاقها بالبيع، وقطعها عن العتق؛ لاختصاص العتق بمعنى لا يوجد في غيره، على ما قد أوضحه أصحابنا في كتبهم.

وأما الجناية: فالمال فيها تبع للرَّقبة، فينتقل بانتقالها؛ لأن العبد الجاني

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 27، ص 181 (SanadKitab #148870, hlm. urut 16676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.