Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 27, halaman 216

  1. ٢١ - (كتاب البيوع)
  2. (١٨) - (باب كراء الأرض)

وروى البخاريّ، عن عمرو بن دينار، قال: قلت لطاوس: لو تركت المخابرة، فإنهم يزعمون أن النبيّ ﷺ نهى عنها، قال: إن أعلمهم - يعني ابن عبّاس - أخبرني أن النبيّ ﷺ لم يَنْهَ عنها، ولكن قال: "أن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خَراجًا معلومًا".

ثم إن أحاديث رافع ﵁ منها ما يُخالف الإجماع، وهو النهي عن كراء المزارع على الإطلاق، ومنها ما لا يُختَلَف في فساده، كما بيّنّاه، وتارة يُحدّث عن بعض عمومته، وتارة عن سماعه، وتارة عن ظُهير بن رافع ﵁، وإذا كانت أخبار رافع هكذا، وجب اطّراحها، واستعمال الأخبار الواردة في شأن خيبر الجارية مجرى التواتر التي لا اختلاف فيها، وبها عمل الخلفاء الراشدون، وغيرهم، فلا معنى لتركها بمثل هذه الأحاديث الواهية.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قوله: "الأحاديث الواهية" فيه نظر لا يخفى، فكيف تكون واهية، وقد أخرجها الشيخان في "صحيحيهما"، واعتمدا عليها؛ بل الصواب أنها صحيحة، ويجب تأويلها بما لا يتنافَى مع حديث شأن خيبر، وذلك هو التأويل الأول في كلام ابن قُدامة، وغير ذلك مما سنبيّنه - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم.

قال: [الجواب الرابع]: أنه لو قُدّر صحّة خبر رافع (¬١)، وامتنع تأويله، وتعذّر الجمع، لوجب حمله على أنه منسوخ؛ لأنه لا بدّ من نسخ أحد الخبرين، ويستحيل القول بنسخ حديث خيبر؛ لكونه معمولًا به من جهة النبيّ ﷺ إلى حين موته، ثم من بعده إلى عصر التابعين، فمتى كان نسخه؟

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: دعوى النسخ هنا غير صحيحة؛ لأن النسخ لا يُصار إليه إلا عند تعذّر العمل بالنصّين، وهنا لا يتعذّر، بل يُحْمَل على أحد المحامل التي ذكرها هو أو غيره، كما فعل هو هنا في حديث جابر، وزيد بن ثابت ﵄ حيث قال:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 27، ص 216 (SanadKitab #148870, hlm. urut 16711)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.