والباقون ذُكروا قبله، و"إسماعيل" هو: ابن عُليّة، و"أيوب" هو: السَّختيانيّ.
وقوله: (لَقَدْ مَنَعَنَا رَافِعٌ نَفْعَ أَرْضِنَا) هذا فيه دلالة على أن ابن عمر ﵄ لم يكن يعتقد النهي عن المزارعة على الإطلاق تشريعًا عامًّا، وإلا لنَسب المنع إلى الشريعة، وإنما يريد: أني تركت نفع أرضي لمجرد قول رافع على سبيل الاحتياط.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٩٣١] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَن ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْر، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ؛ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْيِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْه، وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارع، فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا بَعْدُ قَالَ: زَعَمَ رَافِعُ ابْنُ خَدِيج أن رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ) الْعَيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ) بضم حرف المضارعة، من الإكراء؛ أي: يزارع فيها.
وقوله: (حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ) وفي رواية ابن ماجه: عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يُكري أرضه، فأتاه إنسان، فأخبره عن رافع، فذكره.
وقوله: (وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ) قال في "الفتح": وإنما لم يذكر ابن عمر خلافة عليّ ﵃؛ لأنه لم يبايعه؛ لوقوع الاختلاف عليه، كما هو مشهور