قال الجامع عفا الله عنه: أراد الطيبيّ ﵀ أن المراد بالنهي عن المزارعة هي المزارعة التي تشتمل على الشروط الفاسدة، كما تقدّم بيانه مستوفى، وبالمؤاجرة هي مؤاجرة الأرض بالأجرة المعلومة، من الدنانير والدراهيم، والجزء المعلوم، مما يؤدي إلى غرر، وإلحاق ضرر، والله تعالى أعلم.
وقوله: (وَقَالَ: لَا بَأَسَ بِهَا) أي: قال ثابت: لا بأس؛ أي: بالمؤاجرة المعروفة، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٢) - (بَابٌ: فِيمَنْ رَأَى أَن النَّهْيَ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الإرْشَادِ إِلَى الأفضَلِ) (¬١)
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٩٥٠] (١٥٥٠) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَادُ بْنُ زيدٍ، عَمْرٍو؛ أَن مُجَاهِدًا قَالَ لِطَاوُسٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَاسْمَعْ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِيه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ - فَانْتَهَرَهُ، قَالَ: إِني وَاللهِ لَوْ أعْلَمُ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْهُ مَا فَعَلْتُهُ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ - يَعْني عَبَّاسٍ - أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لأَنْ يَمْنَحَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ يَأَخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا").
رجال الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيىَ بْنُ يَحْيىَ) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (حَمَادُ بْنُ زيدٍ) تقدّم قبل باب.
٣ - (عَمْرُو) بن دينار، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (طَاوُسُ) بن كيسان تقدّم قريبًا.