بأريحا بن لمك (¬١) بن أرفخشذ بن سام بن نوح. انتهى (¬٢).
وقد ذكر البلاذريّ في "الفتوح": أن النبيّ ﷺ لَمّا غَلَبَ على وادي القُرَى بَلَغ ذلك أهل تيماء، فصالحوه على الجزية، وأقرَّهم ببلدهم، قاله في "الفتح" (¬٣).
وقال النوويّ ﵀: تيماء وأريحاء: هما ممدودتان، وهما قريتان معروفتان، وفي هذا دليل على أن مراد النبيّ ﷺ بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب إخراجهم من بعضها، وهو الحجاز خاصَّةً؛ لأن تيماء من جزيرة العرب، لكنها ليست من الحجاز. انتهى.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى بيان مسائله في ثاني أحاديث الباب [٣٩٥٦]، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٤) - (بَابُ فَضْلِ الْغَرْسِ وَالزَّرْعِ)
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٩٦١] (١٥٥٢) - (حَدَّثنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثنَا أَبي، حَدَّثنَا عَبْدُ الْمَلِك، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ فَرْسًا، إِلَّا كانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَة، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَة، وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ الْمَلِكِ) بن أبي سليمان ميسرة الْعَرْزميّ الكوفيّ، ثقةٌ [٥] (ت ١٤٥) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٢.