الأشجّ، كما فسّره المزَيّ. انتهى (¬١).
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وأخرجه أبو عوانة في "مسنده" (٣/ ٣٧٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٣٩٠] (١٥٦١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَفَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حُوسِبَ رَجُلْ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِر، قَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: نَحْنُ أَحَق بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٣ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهران، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (شَقِيقُ) بن سلمة، أبو وائل الأسديّ الكوفيّ، مخضرم ثقةٌ [٢] (ت ٨٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، وفيه أبو كريب أحد مشايخ الجماعة، بلا واسطة، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم، وفيه أبو مسعود المشهور بالبدريّ؛ لسُكناه بدرًا على المشهور، أو لشهوده وقعة بدر على ما قاله البخاريّ، وهو الصحيح.