وَلأَبِي هُرَيْرَةَ الزُّهْرِيُّ عَنْ … سَعِيدٍ أَوْ أَبُو الزِّنَادِ حَيْثُ عَنْ
عَنْ أَعْرَجٍ وَقِيلَ حَمَّادٌ … بِمَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ لَهُ نَمَا
٦ - (ومنها): أن أبا هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) وفي رواية البخاريّ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهريّ قال: أخبرني سعيد بن المسيِّب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا) أي غزوة حنين، كذا وقع هنا وعند "أبي نُعيم" في "مستخرجه على صحيح مسلم" بلفظ "شهدنا حنينًا"، ووقع عند البخاريّ من "طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهريّ"، بلفظ "شهدنا خيبر"، وهو الذي عند "أبي عوانة" في "مسنده المستخرج على صحيح مسلم"، وهو الصواب، كما قاله القاضي عياض رحمه الله تعالى.
قال في "الفتح": قوله: "شهِدنا خيبر" أراد جيشها من المسلمين؛ لأن الثابت أن أبا هريرة ﵁ إنما جاء بعد أن فُتحت خيبر، ووقع عند الواقديّ أنه قَدِمَ بعد فتح معظم خيبر، فحضر فتح آخرها، ولا يُعارضه ما ثبت في "الصحيح" عن أبي هريرة ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ، وهو بخيبر، بعدما افتتحها؛ لإمكان الحمل على معنى بعدما افتتح معظمها، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: نسب بعضهم الوَهَمَ في ذكر حنين إلى عبد الرزاق، وهو غير صحيح؛ لأنه وقع في "مصنّفه" على الصواب بلفظ خيبر، ودونك نصّه: (٩٥٧٣) "عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة، قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ خيبر، أو قال: لما كان رسول الله ﷺ بخيبر، قال لرجل … " الحديث.
فتبيّن بهذا أن الخطأ ليس من عبد الرزاق، والله تعالى أعلم.
[تنبيه آخر]: غزوة حنين كانت في شوّال سنة ثمان من الهجرة، وحُنين مصغّرًا وادٍ إلى جنب ذي المجاز، قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا من جهة عرفات.