المفسّر ﵀ (¬١).
وقال ابن قُدامة ﵀: الربا في اللغة: هو الزيادة، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥]، وقال: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٩٢] أي: أكثر عددًا، يقال: أربى فلانٌ على فلان: إذا زاد عليه.
وهو في الشرع: الزيادة في أشياء مخصوصة، وهو محرَّم بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب فقول الله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وما بعدها من الآيات، وأما السنة فقول النبيّ ﷺ: "اجتنبوا السبع الموبقات"، قيل: يا رسول الله ما هي؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حَرَّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات"، متّفقٌ عليه، وعنه ﷺ أنه "لَعَن آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه"، مُتَّفق عليه، في أخبار سوى هذين كثيرة، وأجمعت الأمة على أن الربا محرَّم. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠٤٧] (١٥٨٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ""لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلهم تقدّموا في الباب الماضي، وقبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٧١) من رباعيّات الكتاب.