والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
وقوله: (قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ) هو عمرو بن ثابت الْعُتْوَاريّ (¬١)، كما بيّنه أبو عوانة في روايته الآتية.
وقوله: (يَأْثُرُ هَذَا إلخ) بضم الثاء المثلّثة، من بابي نصر، وضرب - كما في "القاموس"؛ أي: ينقله.
وقوله: (وَاللَّيْثِيُّ) معطوف على "أنا"؛ أي: وذهب معهما الرجل الليثيّ الذي أخبر ابنَ عمر ﵄ عن أبي سعيد ﵁ هذا الحديث.
وقوله: (بِإصْبَعَيْهِ) وفي بعض النسخ: "بإصبعه" بالإفراد، وهي بكسر الهمزة، وفتح الموحّدة أفصح لغاتها، وهي عشرة: تثليث الهمزة، مع تثليث الموحّدة، والعاشرة: أُصبوع، بوزن أُسبوع.
وقوله: (أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ رَسُولَ اللهِ ﷺ) "رسول الله ﷺ" منصوب على المفعوليّة لـ "أبصرت"، و"سمعت" على سبيل التنازع، كما قال في "الخلاصة":
إِنْ عَامِلَانِ اقْتَضَيَا فِي اسْمٍ عَمَلْ … قَبْلُ فَلِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا الْعَمَلْ
وَالثَّانِ أَوْلَى عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَهْ … وَاخْتَارَ عَكْسًا غَيْرُهُمْ ذَا أَسْرَهْ
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠٤٩] ( … ) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ -يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ- (ح) وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِ ﷺ).