للجهالة، غير صحيح؛ لأنه ﷺ نصّ على عدم الجواز حتى تُفَصّل، ثم يقابَل المثلُ بالمثل، لا بأزيد منه، فقال ﷺ: "الذهب بالذهب وزنًا بوزن"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠٦٩] ( … ) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي شُجَاعٍ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: اشتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً بِاثْنَيِّ عَشَرَ دِينَارًا (¬١)، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أكثَرَ مِنِ اثْنَيِّ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ").
رجال هذا الحديث: ستة:
١ - (أَبُو شُجَاعٍ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ) الْحِمْيريّ الْقِتْبانيّ -بكسر القاف، وسكون المثنّاة، بعدها موحّدة- الإسكندرانيّ، ثقةٌ عابدٌ [٧].
رَوَى عن خالد بن أبي عمران، والحارث بن يزيد، ودَرّاج أبي السمح، والأعرج ويزيد بن حبيب، وغيرهم.
وروى عنه الليث، وابن المبارك، وأبو غسان المدنيّ، وأبو زُرارة القتبانيّ.
قال أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائيّ: ثقة، وقال أبو داود: كان له شأن، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونَقَل ابن خلفون أن ابن المدينيّ وثّقه، وقال حمزة الكنانيّ: ثقة مأمون، ولا نَعْلَم روى عنه غير الليث، وابن المبارك، ولم يرو عنه ابن وهب، مع أنه قَدِم بعد طلب ابن وهب للحديث.
قال الحافظ: ولعل ابن وهب ما شَعَرَ، أو تشاغل بما هو أهمّ منه. انتهى.
وقال ابن يونس: مات بالإسكندرية سنة أربع وخمسين ومائة، وكان من العبّاد المجتهدين، ثقة في الحديث.