صحابيه من المكثرين السبعة، فالأول روى (٥٣٧٤)، والثاني روى (١١٧٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ) -بميم مفتوحة، بعدها جيم- ومن قال: عبد الحميد بالمهملة، ثم الميم، فقد صَحَّف، قاله في "الفتح" (¬١). (ابْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ أبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (وَأبَا سَعِيدٍ) الخدريّ ﵁ (حَدَّثَاهُ) قال ابن عبد البرّ: ذِكْرُ أبي هريرة لا يوجد في هذا الحديث إلا لعبد المجيد، وقد رواه قتادة عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي سعيد وحده، وكذلك رواه جماعة من أصحاب أبي سعيد عنه، ورواية قتادة أخرجها النسائيّ، وابن حبان من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه، ولكن سياقه مغاير لسياق قصة عبد المجيد، وسياق قتادة يشبه سياق عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد، قاله في "الفتح" (¬٢). (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأنصارِيَّ) وأخرجه أبو عوانة، والدارقطنيّ من طريق الدراورديّ، عن عبد المجيد، فسمّاه سَوَاد بن غَزِيَّة، وهو بفتح السين المهملة، وتخفيف الواو، وفي آخره دال مهملة، وغَزِيّة، بغين معجمة، وزاي، وتحتانية ثقيلة بوزن عَطِيَّة (¬٣). (فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ) وفي رواية البخاريّ من طريق الدراورديّ، عن عبد المجيد بن سهيل: "أن النبيّ ﷺ بَعَث أخا بني عديّ، من الأنصار إلى خيبر، فأمَّره عليها" (فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ) -بجيم، ونون، وتحتانية، وموحَّدة، وزن عظيم- قال مالك: هو الكَبِيس، وقال الطحاويّ: هو الطَّيِّب، وقيل: الصَّلْب، وقيل: الذي أُخرج منه حشفه، ورديئه، وقال غيرهم: هو الذي لا يُخلَط بغيره، بخلاف الجمع (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ) وفي بعض النسخ: "فقال له رسول الله ﷺ " ("أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ ") الهمزة للاستفهام (قَالَ) ذلك الرجل (لَا) أي: ليس هكذا (وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ) وفي الرواية التالية: "إنّا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة" (مِنَ