رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بن أبي المختار باذام الْعَبْسيّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ كان يتشيّع [٩] (ت ٢١٣) على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٨.
٢ - (شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن التميميّ مولاهم النحويّ، أبو معاوية البصريّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ صاحب كتاب [٧] (ت ١٦٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٨.
٣ - (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقةٌ مكثرٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٣.
والباقون ذُكروا في الباب، و"إسحاق بن منصور" هو: الْكَوْسج، و"يحيى" هو ابن أبي كثير، و"أبو سعيد" هو: الخدريّ ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريّ ﵁ أنه (قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ) بضمّ أوله، مبنيًّا للمفعول؛ أي: نُعْطَى، وكان هذا العطاء مما كان رسول الله ﷺ يَقسمه فيهم مما أفاء الله تعالى عليهم من خيبر، قاله في "الفتح" (¬١). (تَمْرَ الْجَمْعِ) بفتح، فسكون (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) أي: في زمنه، ثم فسّر الْجَمْع بقوله: (وَهُوَ الْخِلْطُ) بكسر الخاء المعجمة، وسكون اللام، آخره طاء مهملة: هو المختلط من أنواع شتى، وإنما خُلط لرداءته، وجمعه: أخلاطٌ (¬٢)، وقوله: (مِنَ التَّمْرِ) بيان للخِلْط (فَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ) أي: من الجمع (بِصَاعٍ) أي: من النوع الجيّد، كالْجَنيب، والْبَرْنيّ (فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: (لَا صاعَي تَمْرٍ بِصَاعٍ) بنصب "صاعَى"؛ لأن "لا" هي النافية للجنس، تعمل عمل "إنّ"، فتنصب اسمها إذا كان مضافًا، كهذا، أو شبيهًا بالمضاف، كقولك: لا طالبًا للعلم ممقوت، وإلى هذا أشار ابن مالك ﵀ في "الخلاصة" حيث قال:
عَمَلَ "إِنَّ" اجْعَلْ لِـ "لا" فِي النَّكِرَهْ … مُفْرَدَةً جَاءَتْكَ أَوْ مُكَرَّرَهْ