Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 27, halaman 743

  1. ٢١ - (كتاب البيوع)
  2. (٤١) - (باب أخذ الحلال، وترك الشبهات)

ولنعد إلى كلام القرطبيّ، قال ﵀:

[تنبيه]: الجوارح، وإن كانت تابعة للقلب، فقد يتأثّر القلب بأعمالها، للارتباط الذي بين الباطن والظاهر، والقلب مع الجوارح كالملك مع الرعيّة، إن صلح صلحت، ثم يعود صلاحها عليه بزيادة مصالح ترجع إليه، ولذلك قيل: المَلِكُ سوقٌ، ما نفق عنده جُلب إليه.

وقد نصّ على هذا المعنى النبيّ ﷺ، فقال: "إن الرجل ليصدق، فينكت في قلبه نكتة بيضاء، حتى يُكتب عند الله صدّيقًا، وإن الرجل ليكذب الكذبة، فيسودّ قلبه حتى يُكتب عند الله كذّابًا" (¬١).

وأخرج أحمد، والترمذيّ، وابن ماجه، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله-ﷺ، قال: "إن العبد إذا أخطأ خطيئة، نُكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع، واستغفر، وتاب صُقل قلبه، وإن عاد زيد فيها، حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ [المطففين: ١٤] "، قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح.

وقال مجاهد: القلب كالكفّ تقبض منه بكل ذنب أصبع، ثم يُطبع، وإلى هذا المعنى الإشارة بقوله ﷺ: "إن في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كلّه" متّصلًا بقوله: "الحلال بيّن، والحرام بيّنٌ"؛ إشعارًا بأن أكل الحلال ينوّره، ويُصلحه، وأكل الحرام، والشبهة يُفسده، ويقسيه، ويُظلمه، وقد وجد ذلك أهلُ الورع، حتّى قال بعضهم: استسقيت جنديًّا، فسقاني شَرْبة ماء، فعادت قسوتها على قلبي أربعين صباحًا، وقيل: الأصل المصحّح للقلوب والأعمال أكل الحلال، وُيخاف على آكل الحرام، والمتشابه أن لا يُقبل له عملٌ، ولا تُسمع له دعوةٌ، ألا تَسمع قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 27، ص 743 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.