وقوله: (قُدَّامَهَا يَسِيرُ) "قُدّامها" منصوب على الظرفيّة متعلّق بما بعده، والجملة حال مؤكّدة عن قوله: "بين يدي الإبل".
وقوله: (فَقَارَ ظَهْرِهِ) بفتح الفاء، ثم قاف: جمع فقارة بالهاء، وهو كناية عن ركوب الظهر، ومنه أفقرت الرجلَ: إذا أعرته ذلك، والْفَقَار: جمع فَقَارة، وهي خَرَزات الصلب، قاله القرطبيّ ﵀ (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: فَقَارة الظهر بالفتح: الْخَرَزة، والجمع فَقَارٌ، بحذف الهاء، مثلُ سحابة وسَحاب، قال ابن السِّكِّيت: ولا يقال: فِقَارة بالكسر، والفِقْرة لغة في الْفَقَار، وجمعها فِقَرٌ، وفِقَرات، مثلُ سِدْرة وسِدَرات. انتهى (¬٢).
وقال المجد ﵀: والْفِقْرة بالكسر، والْفَقْرَة، والْفَقَارةُ بفتحهما: ما انتَضَدَ من عظام الصُّلْب من لدن الكاهل إلى الْعَجْب، جمعه كعِنَبٍ، وسَحاب، وفِقْرات بالكسر، أو بكسرتين، وكعِنَبَات. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما قاله المجد أن الفِقْرة يجوز كسر فائها، وفتحه، فتنبّه.
وقوله: (إِنِّي عَرُوسٌ) قال النوويّ ﵀: هكذا يقال للرجل: عَرُوس، كما يقال ذلك للمرأة، لفظها واحد، لكن يختلفان في الجمع، فيقال: رجل عَرُوسٌ، ورجال عُرُس -بضمّ العين، والراء، وامرأة عَرُوس، ونِسوة عَرائس. انتهى (¬٤).
وقوله: (فَلَقِيَنِي خَالِي) تقدّم أنه الْجَدّ بن قيس.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل الى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠٩٤] ( … ) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاعْتَلَّ جَمَلِي، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَفِيهِ: ثُمَّ قَالَ لِي: "بِعْنِي