وقوله: ("لَكَ الثَّمَنُ، وَلَكَ الْجَمَلُ، لَكَ الثَّمَنُ، وَلَكَ الْجَمَلُ") كرّره للتوكيد.
[تنبيه]: رواية أبي المتوكّل الناجيّ، عن جابر بن عبد الله ﵄ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٢٧٠٦) - حدّثنا مسلم (¬١)، حدَّثنا أبو عَقِيل، حدّثنا أبو المتوكل الناجيّ، قال: أتيت جابر بن عبد الله الأنصاريّ، فقلت له: حدِّثني بما سمعت من رسول الله ﷺ، قال: سافرت معه في بعض أسفاره، قال أبو عَقِيل: لا أدري غزوةً، أو عمرةً، فلما أن أقبلنا قال النبيّ ﷺ: "من أحب أن يتعجل إلى أهله، فليعجل"، قال جابر: فأقبلنا، وأنا على جمل لي أَرْمَكَ (¬٢) ليس فيه شِيَةُ، والناس خلفي، فبينا أنا كذلك إذ قام عليّ، فقال لي النبيّ ﷺ: يا جابر استمسك، فضربه بسوطه ضربةً، فوَثَبَ البعير مكانه، فقال: "أتبيع الجمل؟ "، قلت: نعم، فلما قدمنا المدينة، ودخل النبيّ ﷺ المسجد في طوائف أصحابه، فدخلت إليه، وعَقَلت الجمل في ناحية البَلاط، فقلت له: هذا جملك، فخرج، فجعل يُطِيف بالجمل، ويقول: "الجمل جملنا"، فبعث النبيّ ﷺ أواقٍ من ذهب، فقال: "أعطوها جابرًا"، ثم قال: "استوفيت الثمن؟ " قلت: نعم، قال: "الثمنُ، والجمل لك". انتهى.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل الى المؤلّفرحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٤٠٩٨] ( … ) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا بِوُقِيَّتَيْنِ، وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ، قَاَلَ: فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ، فَذُبِحَتْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ، فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ، فَأَرْجَحَ لِي).