Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 28, halaman 12

  1. ٢١ - (كتاب البيوع)
  2. (٤٣) - (باب جواز اقتراض الحيوان، واستحباب توفيته خيرا مما عليه)

الصدقة، فدفع الرَّباعية بوجهين: بوجه القرض، وبوجه الاستحقاق.

وقيل وجه ثالث، وهو أحسنها -إن شاء الله تعالى- وهو: أن يكون استقرض البَكْر على ذمته، فدفعه لمستحقّ، فكان غارمًا، فلما جاءت إبل الصدقة أخذ منها بما هو غارم جملًا رَبَاعيًا، فدفعه فيما كان عليه، فكان أداء عمَّا في ذمته وحُسن قضاء بما يملكه. وهذا كما روي: أنه ﷺ أمر ابن عمرو أن يجهز جيشًا، فنَفِدت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، فظاهره: أنَّه أخذ على ذمَّته، فبقي أن يقال: فكيف يجوز له أن يؤدِّي دَينه، ويبرئ ذمته مِمَّا لا يجوز له أخذه؟

ويجاب عنه: بأنه لَمَّا لم يأخذه لنفسه صار بمنزلة من ضمنه في ذمته إلى وقت مجيء الصدقة، فلو لم يجئ من إبل الصدقة شيء لضمنه لمقرِضه من ماله، والله أعلم.

قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الجواب الذي قبل هذا الثالث، وهو ما تقدّم في قوله: "استسلفه لغيره … إلخ" أظهر من هذا، وأقرب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الخامسة): فيما قيل في حكمة شغل النبيّ ﷺ ذمّته بالدين:

قال القرطبيّ ﵀: [فإن قيل]: كيف شغل النبيّ ﷺ ذمَّته بدين، وقد قال: "إياكم والدَّين، فإنه شَيْنٌ، الدَّين هَمٌّ بالليل، ومذلة بالنهار" (¬١)؟ وقد كان كثيرًا ما يتعوَّذ منه، حتى قيل له: ما أكثر ما تستعيذ من المَغْرَم، فقال: "إن الرَّجل إذا غَرِم حدَّث فكذَب، ووعد فأخلف"، متّفقٌ عليه.

لا يقال: إنما استقرض عند الحاجة والضرورة؛ لأنا نقول: لم يكن في ضرورة إلى ذلك، فإن الله تعالى خيَّره بين أن يجعل له بطحاء مكة ذهبًا، كما رواه الترمذي من حديث أبي أمامة، وحسّنه؛ ومن كانت هذه حاله لم يكن في ضرورة، ولا حاجة، ولذلك قال الله تعالى له: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)﴾ [الضحى: ٨].

قال القرطبيّ: قلت: أما الأخذ بالدَّين عند الحاجة، وقصد الأداء عند

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 28، ص 12 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.