٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ) الأوديّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ [٨] (ت ١٩٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِر) بن عبد الله ﵄، أنه (قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ)؛ أي: حَكَمَ، وأَلْزَم (بِالشُّفْعَةِ) بضمّ، فسكون: هي في اللغة الضمّ، والجمع، وشرعًا: أخذ الشريك الجزء الذي باعه شريكه من المشتري بما اشتراه به، وذكر ابن فارس في "مقاييس اللغة" أن مادّة "شفع" تدلّ على مقارنة الشيئين، ومنه الشفع خلاف الوتر، تقول: كان فردًا فشفعته، ومنه: ناقة شَفُوعٌ، وهي التي تَجمَع بين مِحلبين في حلبة واحدة، ومنه: شفاعة الرجل لآخر؛ لأن الشفيع يكون ثاني المشفوع له في تحصيل مطلبه، ومنه استُعيرت الكلمة لشُفعة الدار والأرض؛ لأن الشفيع يضمّ الدار المشفوعة إلى ملكه. انتهى (¬١).
وقال النوويّ ﵀: قال أهل اللغة: الشفعة مِنْ شَفَعتُ الشيءَ: إذا ضممته، وثَنَيْتَهُ، ومنه: شفع الأذان، وسُمّيت شفعة؛ لضَمّ نصيب إلى نصيب. انتهى (¬٢).
ونقل الطيبيّ ﵀ عن "المغرب" أن الشفعة اسم للمِلك المشفوع بملكك، من قولهم: كان وترًا، فشفَعْته بآخر؛ أي: جعلته زوجًا له، ونظيره الأُكْلة، واللُّقْمة في أن كلّ واحدة منهما فُعْلةٌ بمعنى مفعول، هذا أصلها، ثمّ جُعِلت عبارةً عن تملّكٍ مخصوص، وقد جمعهما الشعبيّ في قوله: مَنْ بيعت شُفعته، وهو حاضر، فلم يطلُب ذلك، فلا شفعة له. انتهى (¬٣).
(فِي كُل شِرْكَةٍ)؛ أي: في كلّ شيء مشترك، ولفظ الرواية التالية: "في كل شِرْك" وهو مِنْ أشركته في البيع: إذا جعلته لك شريكًا، وفيه ثلاث لغات،