و"أبو هريرة" ﵁ ذُكر قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسل بالبصريين غير الصحابيّ، فمدنيّ، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض، ورواية الأَوَّلين من رواية الأقران؛ لأن كليهما من الطبقة الخامسة.
شرح الحديث:
(عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن الحارث الأنصاريّ (عَنْ أَبِي هريرةَ) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اخْتَلَفتُمْ) وفي رواية البخاريّ: "إذا تشاجروا في الطريق"، تفاعلوا من المشاجرة -بالمعجمة، والجيم-؛ أي: تنازعوا، وللإسماعيليّ: "إذا اختَلَف الناس في الطريق"، ولأبي عوانة في "صحيحه"، وأبي داود، والترمذيّ، وابن ماجه، من طريق بُشَير بن كعب -وهو بالتصغير والمعجمة- عن أبي هريرة ﵁ بلفظ: "إذا اختلفتم في الطريق، فاجعلوه سبعة أذرع"، ومثله لابن ماجه من حديث ابن عباس ﵄.
قوله: (في الطريق) زاد المستملي في روايته "الميتاء" (¬١) ولم يتابَع عليه، وليست بمحفوظة في حديث أبي هريرة، وإنما ذكرها المؤلف في الترجمة مشيرًا بها إلى ما ورد في بعض طرق الحديث كعادته، وذلك فيما أخرجه عبد الرزاق، عن ابن عباس ﵄، عن النبيّ ﷺ: "إذا اختلفتم في الطريق الْمِيتاء، فاجعلوها سبعة أذرع"، ورَوَى عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند"، والطبريّ من حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: "قَضَى رسولُ الله ﷺ في الطريق الْمِيتاء … "، فذكره في أثناء حديث طويل، ولابن عديّ من حديث أنس ﵁: "قَضَى رسول الله ﷺ في الطريق الميتاء التي تُؤْتَى من كل مكان … "، فذكره، وفي كلٍّ من الأسانيد الثلاثة مقال. انتهى (¬٢).