الحديث فيه تكلُّفٌ وتَعسُّفٌ شديدٌ ولا طائلَ تحته (¬١)، وقد ردَّه عليه جماعة ممن أدركناهم، والله أعلم. انتهى كلام الحافظ ابن رجب ﵀: بطوله (¬٢)، وهو بحث نفيسٌ، وتحقيق أنيس، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٣٥] ( … ) - (حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ) أبو بكر البصريّ، صدوقٌ [١٠] (ت ٢٣١) (خ م س) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
٣ - (رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ) التميميّ الْعَنْبَريّ، أبو غياث البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٦] (ت ١٤١) (خ م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) قال القرطبيّ ﵀: قوله: "فلأولى رجل ذكر"، وفي غير مسلم: "لأولى عصبة ذكر"، و"أوْلى" بفتح الهمزة، وواو ساكنة، بعدها ياءٌ: تأنيث "أوَّل"، وهذه الرواية المشهورة، وقد رواها ابن الحذَّاء عن ابن ماهان: "لأدنى" وهو تفسير لـ "أولى" ويعني به: الأقرب للميت.
وقد اختلفوا في وصف الرَّجل بالذُّكوريَّة هنا؛ هل له فائدة، أو لا؟ فقال