٤ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرام ﵄، تقدّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٧٦) من رباعيّات الكتاب، وفيه جابر بن عبد الله ﵄ صحابيّ ابن صحابيّ، وهو أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ) أنه (سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (قَالَ: مَرِضْتُ) بكسر الراء، قال المجد ﵀: المَرَضُ: إظْلامُ الطَّبيعةِ، واضْطِرابُها بعدَ صفائِهَا واعْتِدَالِها، مَرِضَ، كفَرِحَ مَرَضًا وَمرْضًا (¬١) فهو مَرِضٌ، ومَريضٌ، ومارضٌ، جمعه: مِراضٌ، ومَرْضَى، ومَراضَى، أو المَرْضُ بالفتح: للقَلْبِ خاصَّةً، وبالتحريكِ أو كلاهُما: الشكُّ، والنِّفاقُ، والفُتورُ، والظُّلْمَةُ، والنُّقْصَانُ (¬٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: مَرِضَ الحيوان مَرَضًا، من باب تعب، والمَرَضُ: حالةٌ خارجةٌ عن الطبع، ضَارَّةٌ بالفعل، ويُعْلَم من هذا أن الآلام، والأورام، أعراض عن المرض، وقال ابن فارس: المَرَضُ: كلُّ ما خرج به الإنسان عن حدّ الصحة، من عِلّة، أو نفاق، أو تقصير في أمر، ومَرِضَ مَرَضًا: لغة قليلة الاستعمال، قال الأصمعيّ: قرأت على أبي عمرو بن العلاء: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [المائدة: ٥٢]، فقال لي: مَرْضٌ يا غلام؛ أي: بالسكون، والفاعل من الأولى: مَرِيضٌ، وجمعه مَرْضَى، ومن الثانية: مَارِضٌ، قال:
لَيْسَ بِمَهْزُولٍ وَلا بِمَارِضٍ …
ويُعَدَّى بالهمزة، فيقال: أَمْرَضَهُ الله، ومَرَّضْتُهُ تَمْرِيضًا: تكفلت بمداواته. انتهى (¬٣).
(فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ يَعُودَانِي)؛ أي: يزوران، يقال: عاد المريضَ يعوده عَوْدًا، وعِيَادًا، وعِيَادةً، وعُودةً بالضمّ: إذا زاره (¬٤).