٤ - (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله بن عُبيد الْهَمْدانيّ السَّبِيعيّ الكوفيّ، ثقةٌ مكثر عابدٌ اختَلَط بأَخره، ويُدلّس [٣] (ت ١٢٩) أو قبل ذلك (ع) تقدّم في "المقدّمة" ٣/ ١١.
٥ - (الْبَرَاءُ) بن عازب بن الحارث بن محمديّ الأنصاريّ الأوسيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، نزل الكوفة، ومات سنة (٧٢) (ع) تقدّم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٤.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسلٌ بالكوفيين غير شيخه، فمروزيّ، وقد دخل الكوفة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنِ الْبَرَاءِ) بن عازب ﵄، وفي رواية شعبة التالية: "عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب ﵄"، فانتفت تهمة التدليس عن أبي إسحاق، مع أن راويه شعبة، وهو لا يروي عنه إلَّا ما صرّح بسماعه، كما سبق بيان ذلك غير مرّة (قَالَ) البراء ﵁ (آخِرُ آيةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]) وفي رواية شعبة التالية: "آخر آية أنزلت آية الكلالة، وآخر آية أُنزلت براءةُ"، وفي رواية زكرياء الآتية: "أن آخر سورة أُنزلت تامّةً سورة التوبة، وأن آخر آية نزلت آية الكلالة".
ثم إن حديث البراء ﵁ هذا ظاهر في أن قوله ﷿: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ الآية آخر آية نزلت من القرآن، وقد اختلفت الروايات في ذلك، وسيأتي الجمع بين الروايات في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث البراء بن عازب ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٤١٤٥ و ٤١٤٦ و ٤١٤٧ و ٤١٤٨ و ٤١٤٩] (١٦١٨)، و (البخاريّ) (٤٣٦٣ و ٤٦٠٥ و ٤٦٥٤ و ٦٧٤٤)، و (أبو داود) في "سننه" (٢٨٨٨)، و (الترمذيّ) في "جامعه" (٣٠٤١)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ٣٣٣)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ١٤٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٢٩٨)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٢/ ٣٤٠)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار"