Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 390

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. ٥١ - (باب غلظ تحريم الغلول)

البخاريّ في "صحيحه" من حديث عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ، يقبل الهدية، ويثيب عليها" (¬١).

قال أبو عمر: قبول رسول الله ﷺ الهدايا أشهر، وأعرف، وأكثر من أن تحصى الآثار في ذلك، لكنه كان ﷺ مخصوصًا بما أفاء الله عليه من غير قتال، من أموال الكفار أن يكون له خاصة، دون سائر الناس، ومن بعده من الأئمة حكمه في ذلك خلاف حكمه؛ لأن ذلك لا يكون له خاصة دون المسلمين بإجماع؛ لأنه فيء، وفي حديث أبي حميد الساعدي في قصة ابن اللتبيّة ما يدل على أن العامل لا يجوز له أن يستأثر بهدية، أُهديت إليه بسبب ولايته؛ لأنها للمسلمين.

ثم أخرج بسنده حديث أبي حميد الساعدي ﵁ قال: استعمل النبي ﷺ رجلًا من الأزد، يقال له: ابن الأُتْبية على الصدقة، فلَمّا قَدِمَ قال: هذا لكم، وهذا أهدي لي، قال: "فهلا جَلَس في بيت أبيه، أو بيت أمه، فينظر يُهدَى له أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأخذ أحد منه شيئًا إلا جاء به يوم القيامة، يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له رُغَاء، أو بقرة لها خُوَار، أو شاة تَيْعَر"، ثم رَفَع بيده (¬٢) حتى رأينا عُفْرة إبطيه: "اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت"؟ ثلاثًا، متّفقٌ عليه.

قال أبو عمر: وفي قوله في هذا الحديث: "إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه" دليلٌ على أنه غُلولٌ، حرامٌ نارٌ، قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، وقال النبيّ ﷺ: "هدايا الأُمراء غُلول"، ومن ذلك قوله ﷺ في حديث ثور بن زيد هذا: "إن الشَّمْلة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارًا"، فكُلُّ مَن غَلّ شيئًا في سبيل الله، أو خان شيئًا من مال الله، جاء به يوم القيامة إن شاء الله، والغلول من حقوق الآدميين، ولا بُدّ فيه من القصاص بالحسنات والسيئات، ثم صاحبه في المشيئة.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 3، ص 390 (SanadKitab #148870, hlm. urut 1750)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.