٢٣ - (كِتَابُ الْهِبَاتِ)
أي: هذا كتاب في بيان الأحاديث الدالّة على أحكام الهبات.
و"الْهِبَاتُ": جمع هِبَة - بكسر الهاء، وتخفيف الموحَّدة، قال الفيّوميّ ﵀: وهَبْتُ لزيد مالًا له هَبُهُ له هِبَة: أعطيته بلا عوض، يتعدَّى إلى الأول باللام، وفي التنزيل: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩]، ووَهْبًا بفتح الهاء، وسكونها، ومَوْهِبًا، ومَوْهِبَةً بكسرهما، قال ابن الْقُوطِيّة، والسَّرَقُسْطِيُّ، والْمُطَرِّزِيُّ، وجماعة: ولا يتعدَّى إلى الأول بنفسه، فلا يقال: وَهَبْتُكَ مالًا، والفقهاء يقولونه، وقد يُجْعَل له وجهٌ، وهو أن يُضَمَّن وَهَبَ معنى جَعَلَ (¬١)، فيتعدّى بنفسه إلى مفعولين، ومن كلامهم: وَهَبَنِي الله فداك؛ أي: جعلني (¬٢)، لكن لم يُسْمَع في كلام فصيح، وزيد مَوْهُوبٌ له، والمال مَوْهُوبٌ، واتّهَبْتُ الهِبةَ: قبلتها، واسْتَوهَبْتُها: سألتها، وتَواهَبُوا: وَهَبَ بعضهم لبعض. انتهى (¬٣).
وقال الإمام البخاريّ ﵀ في "صحيحه": "كتاب الهبة، وفضلها، والتحريض عليها".
قال في "الفتح": "الهبة" -بكسر الهاء، وتخفيف الباء الموحَّدة- تُطْلَق