Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 393

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. ٥١ - (باب غلظ تحريم الغلول)

قال الجامع عفا الله تعالى: القول الثاني هو أقرب الأجوبة عندي، وحاصله أن النهي عن قبول هدايا المشركين محمول على ما إذا رأى الإمام المصلحة في ردّها بأن طمع في إسلامه، ونحو ذلك؛ جمعًا بين النصوص، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة السادسة): في اختلاف أهل العلم في عقوبة الغالّ:

قال الحافظ ابن عبد البرّ رحمه الله تعالى: قد اختلف العلماء في عقوبة الغالّ، فذهب مالك، والشافعيّ، وأبو حنيفة، وأصحابهم، والليث بن سعد، إلى أن الغالّ يعاقب بالتعزير، ولا يُحَرَّق متاعه.

وقال الشافعيّ، وداود بن علي: إن كان عالِمًا بالنهي عُوقب، وهو قول الليث، قال الشافعيّ: وإنما يعاقب الرجل في بدنه لا في ماله.

وقال الأوزاعيّ: يُحَرَّق متاع الغالّ كله إلا سلاحه وثيابه التي عليه، وسرجه، ولا تُنتزَع منه دابته، ويُحَرّق سائر متاعه كله، إلا الشيء الذي غَلَّ، فإنه لا يحرّق، ويعاقب مع ذلك، وقول أحمد وإسحاق، كقول الأوزاعي في هذا الباب كله.

وروي عن الحسن البصريّ أنه قال: يحرق رحله كله، إلا أن يكون حيوانًا أو مصحفًا، وممن قال يُحَرَّق رحل الغالّ ومتاعه مكحول، وسعيد بن عبد العزيز.

وحجةُ مَن ذَهَبَ إلى هذا القول حديثُ صالح المذكور، وهو عندنا حديثٌ لا يجب به انتهاك حرمة، ولا إنفاذ حكم، مع ما يعارضه من الآثار التي هي أقوى منه، فأما رواية من رَوَى: "فاضربوا عنقه، وأحرقوا متاعه"، فإنه يعارضه قوله ﷺ: "لا يَحِلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث … " الحديث، وهو يَنفي القتل في الغلول، ورَوَى أبو الزبير (¬١)، عن جابر ﵁ أن النبيّ ﷺ قال: "ليس على الخائن ولا على المنتهب، ولا على المختلِس قطع" (¬٢). وهذا أيضًا يعارض حديث صالح بن محمد بن زائدة، وهو أقوى من جهة الإسناد، والغالُّ خائن في اللغة والشريعة.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 3، ص 393 (SanadKitab #148870, hlm. urut 1753)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.