Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 28, halaman 260

  1. ٢٣ - (كتاب الهبات)
  2. (١) - (باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

رسول الله ﷺ: "وإذا نهيتكم عن شيء، فاجتنبوه"، متّفقٌ عليه، ولا دليل هنا من نصّ، ولا إجماع يصرف النهي عن التحريم إلى كراهة التنزيه.

والحاصل أن شراء الصدقة محرّم، يفسد به البيع، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الخامسة): قال الطبريّ ﵀: يُخصّ من عموم هذا الحديث مَن وَهَب بشرط الثواب، ومن كان والدًا، والموهوب ولده، والهبة التي لم تُقبض، والتي ردّها الميراث إلى الواهب؛ لثبوت الأخبار باستثناء كلّ ذلك، وأما ما عدا ذلك، كالغنيّ يثيب الفقير، ونحو من يَصِل رحمه، فلا رجوع لهؤلاء، قال: ومما لا رجوع فيه مطلقًا الصدقة يراد بها ثواب الآخرة. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "مثل الذي يرجع في هبته كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه": إن كان المراد بالهبة الصدقة، كما قد جاء في الرواية الأخري، فقد تكلّمنا عليها، وإن كان المراد مطلق الهبة، فهي مخصوصة؛ إذ يخرج منها الهبة للثواب، وهبة أحد الأبوين، فأما هبة الثواب، فقد قال بها مالك، وإسحاق، والطبريّ، والشافعيّ -في أحد قوليه-: إذا عُلِم أنه قصد الثواب؛ إما بالتصريح به، وإما بالعادة والقرائن، كهبة الفقير للغنيّ، والرَّجل للأمير، وبها قال أبو حنيفة: إذا شرط الثواب، وكذلك قال الشافعيّ في القول الآخر، وقد رُوي عنهما، وعن أبي ثور: منعها مطلقًا، ورأوا أنَّها من البيع المجهول الثمن والأجل.

والأصل في جواز هبة الثواب: ما خرَّجه الدارقطنيّ من حديث ابن عمر ﵄، عن النبيّ ﷺ قال: "من وهب هبة فهو أحقّ بها ما لم يُثَبْ عليها منها"، قال: رواته كلهم ثقات. والصواب عن ابن عمر عن عمر قولَهُ، وما خرَّجه مالك عن عمر أنه قال: من وهب هبة لصلة الرَّحم، أو على وجه الصَّدقة أنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنَّه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها ما لم يُرْضَ منها، وما خرَّجه الترمذيّ من حديث أبي هريرة قال: أهدى رجل من بني فزارة إلى النبيّ ﷺ ناقة، فعوّضه منها بعض العوض، فتسخَّطه، وفي رواية: أهدى له بَكْرة، فعوَّضه ستَّ بكرات، فقال

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 28، ص 260 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.