Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 395

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. ٥١ - (باب غلظ تحريم الغلول)

وذكر بعضُ الناس عن الشافعيّ أنه كان لا يَرَى الصدقة بالمال الذي لا يُعرَف صاحبه، وقال: كيف يَتَصَدَّق بمال غيره؟.

قال أبو عمر: وهذا عندي معناه فيما يمكن وجود صاحبه، والوصول إليه، أو إلى ورثته، وأما إن لم يمكن شيء من ذلك، فإن الشافعيّ ﵀ لا يَكْرَه الصدقة به حينئذ - إن شاء الله -.

ذكر سُنَيد: حدثنا أبو فَضَالة، عن أزهر بن عبد الله قال: غزا مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم، فَغَلّ رجل مائة دينار، فَأَتَى بها معاويةَ بن أبي سفيان، فأبى أن يقبلها، وقال: قد نَفَر الجيش، وتفرق، فخرج فلَقِي عبادة بن الصامت، فذكر ذلك له، فقال: ارجع. إليه، فقل له: خذ خمسها أنت، ثم تصدق أنت بالبقية، فإن الله عالم بهم جميعًا، - فأَتَى معاوية، فأخبره، فقال: لأَن كنتُ أنا أفتيتك بهذا كان أحب إلي من كذا وكذا.

وقد أجمعوا في اللقطة على جواز الصدقة بها بعد التعريف، وانقطاع صاحبها، وجعلوه إذا جاء مُخَيَّرًا بين الأجر والضمان، وكذلك الغصوب، وبالله التوفيق. انتهى كلام ابن عبد البرّ رحمه الله تعالى (¬١).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ما ذكره أبو عمر رحمه الله تعالى في هذه المسألة تحقيقٌ حسنٌ.

وحاصله وجوب ردّ الغالّ ما غلّه إذا وَجد إلى ذلك سبيلًا، وإلا تصدّق به.

وأما الأثر الذي ذكره عن سُنيد، فسُنيد ضعيفٌ مع إمامته ومعرفته بالتفسير (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 3، ص 395 (SanadKitab #148870, hlm. urut 1755)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.