هذا غلامًا، قال: "أكلّ بنيك قد نحلت؟ " فقال: لا، فقال رسول الله ﷺ: "فارجعها". انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٧٣] ( … ) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: وَقَدْ أَعْطَاهُ أَبُوهُ غُلَامًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا هَذَا الْغُلَامُ؟ "، قَالَ: أَعْطَانِيهِ أَبِي، قَالَ: "فَكُلَّ إِخْوَتهِ أَعْطَيْتَهُ كَمَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَرُدَّهُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد بن قُرط الضّبّيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (٨) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٢ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٧٤] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ (ح) وَحَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى -وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَعْبِيّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: تَصَدَّقَ عَلَىَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ، فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كلِّهِمْ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "اتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ"، فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ).