وغيره، وقالوا كانت ممن بايع النبيّ ﷺ من النساء، وفيها يقول قيس بن الْخَطِيم -بفتح المعجمة-:
وَعَمْرَةُ مِنْ سَرَوَاتِ النِّسَاءِ … تَنْفَحُ بِالْمِسْكِ أَرْدَانَهَا (¬١) (¬٢)
وقوله: (بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ) الولد -بفتحتين- المراد هنا الجمع؛ لأنه أكّده بـ "كلّهم"، وقال في الآخر: "اعدلوا في أولادكم"؛ وإطلاق الولد على الجمع وغيره شائع في اللغة، قال الفيّوميّ ﵀: الْوَلَدُ -بفتحتين-: كلُّ ما وَلَده شيءٌ، ويُطلق على الذكر والأنثى، والمثنّى والمجموع، فَعَلٌ بمعنى مفعول، وهو مذكّر، وجمعه أولاد، والْوُلْدُ وزانُ قُفْل لغة فيه، وقَيْس تجعل المضموم جمع المفتوح، مثلُ أَسَدٍ جمع أُسُد. انتهى (¬٣).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٧٥] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ -وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، أَنَّ أَمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ، سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ لِابْنِهَا، فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مَا وَهَبْتَ لِابْنِي، فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي، وَأنا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ أَعْجَبَهَا أَنْ أشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا بَشِيرُ، ألَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: "أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ").