منه المصنف الذي لم يستول عليه التقليد، فحديث الباب بطرقه الكثيرة، وصيغه المختلفة ظاهر في تحريم التفضيل، فتأمله بالإنصاف، ولا تكن أسير التقليد، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٧٦] ( … ) - (حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَلَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَلَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ) والد ابن نُمَير الراوي عنه، كوفيّ ثقةٌ حافظٌ سنّيّ، من كبار [٩] (ت ١٩٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ) بن أبي خالد البجليّ الأحمسيّ مولاهم، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٩.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟) بنصب "كُلَّ" على أنه مفعولٌ أولُ مقدّم لـ "أعطيتَ"، و"مثلَ" هو المفعول الثاني.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى القول فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٧٧] ( … ) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِم الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَبِيهِ: "لَا تُشْهِدْنى عَلَى جَوْرٍ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَاصِمٌ الأَحْوَلُ) ابن سليمان، أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ [٤] مات بعد (١٤٠) سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٧.