(٢٢٦١٨) - حدّثنا وكيع، قال: حدّثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "أمسكوا عليكم أموالكم، لا تُعْمِروها، فمن أَعمَرَ عُمْرَى، فهي سبيل الميراث". انتهى.
وأما رواية أيوب السختيانيّ، عن أبي الزبير، فقد ساقها البيهقيّ في "الكبرى" (٦/ ١٧٣) فقال:
(١١٧٥٤) - وأخبرنا أبو الحسن العلويّ، أنبأ أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزديّ بطوس، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا أبو معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا أيوب السختيانيّ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كانت الأنصار يُعْمِرون المهاجرين، قال: فقال رسول الله ﷺ: "أمسكوا أموالكم لا تُعمروها، فإنه من أَعْمَر شيئًا حياته، فإنه لورثته إذا مات". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٩٠] ( … ) - (وَحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ- قَالَا: حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالً: أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَ وَلَدًا، وَلَهُ إِخْوَة بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ، فَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمِرَةِ: رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا، وَقَالَ بَنُو الْمُعْمَرِ: بَلْ كَانَ لأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا جَابِرًا، فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا، فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ، فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ، فَمنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَني الْمُعْمَرِ حَتَّى الْيَوْمِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) الْكَوْسَج، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) ﵁ أنه (قَالَ: أَعْمَرَتِ امْرَأة بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا)؛ أي: بستانًا