Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 28, halaman 353

  1. ٢٤ - (كتاب الوصايا)
  2. (١) - (باب الحث على كتابة الوصية)

الواجبة، وحقوق الآدميين، وقد تكون غير واجبة، فالأدلة التي تقتضي الوجوب تُحمل على ما إذا كان عليه حقّ واجب، وغيرها يُحمل على غيره، وبهذا تجتمع الأدلّة الواردة في هذا الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب.

(المسألة الخامسة): في اختلاف أهل العلم في قدر المال الذي تُشْرَع فيه الوصيّة: قال الحافظ وليّ الدين ﵀: اختلف السلف في مقدار المال الذي تستحب فيه الوصيّة، أو تجب عند من أوجبها، فروي عن عليّ ﵁ أنه قال: ستمائة درهم، أو سبعمائة درهم ليس بمال فيه وصيّة، وروي عنه أنه قال: ألف درهم مالٌ، فيه وصيّة. وقال ابن عباس: لا وصيّة في ثمانمائة درهم. وقالت عائشة ﵂ في امرأة لها أربعة من الولد، ولها ثلاثة آلاف درهم: لا وصيّة في مالها. وقال إبراهيم النخعيّ: ألف درهم إلى خمسمائة درهم. وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]: الخير ألف، فما فوقها. وعن عليّ: من ترك مالًا يسيرًا، فليدَعْه لورثته، فهو أفضل. وعن عائشة فيمن ترك ثمانمائة: لم يترك خيرًا، فلا يوصي، أو نحو هذا من القول. وحكى ابن حزم عن عائشة أنها قالت فيمن ترك أربعمائة دينار: ما في هذا فضل عن ولده. وقال أبو الفرج السرخسيّ من الشافعيّة: إن من قلّ ماله، وكثر عياله يستحبّ أن لا يفوّته عليهم بالوصيّة. والصحيح المعروف عند الشافعيّة استحباب الوصيّة لمن له مالٌ مطلقًا. انتهى كلام وليّ الدين ﵀ (¬١).

وقال العلامة ابن قدامة ﵀ بعد أن حكى نحو الخلاف المذكور ما نصّه: والذي يَقْوَى عندي أنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة، فلا تستحبّ الوصيّة؛ لأن النبيّ ﷺ علّل المنع من الوصيّة بقوله: "أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدَعَهم عالة"؛ ولأن إعطاء القريب المحتاج خير من إعطاء الأجنبيّ، فمتى لم يبلغ الميراث غناهم، كان ترْكه لهم كعطيّتهم إياه، فيكون ذلك أفضل من الوصيّة لغيرهم، فعند هذا يختلف الحال باختلاف الورثة في

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 28، ص 353 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17631)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.