٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) تقدّم قريبًا.
٣ - (مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ) أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٦.
٤ - (طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفِ) بن عمرو بن كعب الياميّ الكوفيّ، ثقةٌ قارئٌ فاضلٌ [٥] (ت ١١٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠/ ١٤٦.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلميّ الصحابيّ، شَهِد الْحُديبية، مات (٨٧) (ع) تقدم في "الصلاة" ٤١/ ١٠٧٢.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسل بالكوفيين من مالك، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة ﵃،
عُمِّر بعد النبيّ ﷺ دهرًا، وهو آخر من مات من الصحابة ﵃ بالكوفة.
شرح الحديث:
(عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ) -بكسر الميم، وسكون الغين المعجمة، وفتح الواو- وذكر الترمذيّ أن مالك بن مغول تفرّد به (¬١). (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ) بكسر الراء المشدّدة، بصيغة اسم الفاعل، أنه (قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) ﵁ (هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ ﷺ) بشيء؟ (فَقَالَ) عبد الله بن أبي أوفى ﵁ (لَا)؛ أي: لم يوص بشيء، قال في "الفتح": هكذا أطلق الجواب، وكأنه فَهِم أن السؤال وقع عن وصيّة خاصّة، فلذلك ساغ نفيها، لا أنه أراد نفي الوصيّة مطلقًا؛ لأنه أثبت بعد ذلك أنه أوصى بكتاب الله. انتهى.
وقال القرطبيّ ﵀: قول طلحة لابن أبي أوفى: "هل أوصى رسول الله ﷺ" ظاهره أنه سأله: هل كانت من النبيّ ﷺ وصيَّةٌ بشيء من الأشياء؛ لأنه لو أراد شيئًا واحدًا لعيَّنه، فلمَّا لم يقيِّده بقي على إطلاقه، فأجابه بنفي ذلك، فلمَّا سمع طلحة هذا النفي العام قال مستبعدًا: كيف كُتب على المسلمين الوصية؟ ومعناه: كيف ترك النبيّ ﷺ الوصية، والله تعالى قد كتبها على الناس؟! وهذا يدل على أن طلحة، وابن أبي أوفى كانا يعتقدان أن