٣ - (إِبْرَاهِيمُ) بنُ يزيد بن قيس النخعيّ، أبو عمران الكوفيّ، ثقةٌ فقيه، يرسل كثيرًا [٥] (ت ١٩٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٢.
٤ - (الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ) بن قيس النخعيّ، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ فقيةٌ مكثرٌ مخضرم [٢] (ت ٤ أو ٧٥) (ع) تقدم في "الطهارة" ٣٢/ ٦٧٤.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أن فيه ثلاثةً من التابعين روى بعضهم عن بعض، فإن ابن عون من الطبقة الخامسة على الصحيح؛ لأنه رأى أنسًا ﵁؛ كالأعمش، وفيه رواية الراوي عن خاله، فإن الأسود خال لإبراهيم، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ) النخعيّ، أنه (قَالَ: ذَكَرُوا)؛ أي: القوم الحاضرون (عِنْدَ عَائِشَةَ) أم المؤمنين ﵂ (أَنَّ عَلِيًّا)؛ أي: ابن أبي طالب ﵁ (كَانَ وَصِيًّا)، وفي رواية النسائيّ: "إن النبيّ ﷺ أوصى إلى عليّ"؛ أي: عَهِدَ إليه بالخلافة، يقال: أوصاه، ووَصّاه توصيةً: عَهِدَ إليه والاسم: الوَصَاة، والوصاية، والوَصيّةُ، وهو الموصى به أيضًا، والوَصِيّ: الموصِي والموصَى، وهي وصيّ أيضًا، جمعه أوصياء، ولا يثنى ولا يجمع، قاله المجد ﵀.
والمعنى: أنه ﷺ جعل عليَّ بن أبي طالب ﵁ وَصِيّه، وأمره أن يكون خليفته من بعده.
والحاصل: أنهم ذكروا عند عائشة ﵂ أنه ﷺ أوصى لعلي بالخلافة في مرض موته فأنكرت ذلك (فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟)؛ أي: في أي وقت من أوقات مرضه أوصى إليه؟ (فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ) اسم فاعل، من أسند الشيءَ إلى الشيء، قال الفيّوميّ ﵀: سَنَدتُ إلى الشيء، من باب قَعَدَ، وسَنِدتُ أَسْنَدُ، من باب تَعِبَ لغةٌ، واستندت إليه بمعنًى، ويُعدَّى بالهمزة، فيقال: أسندته إلى الشيء، فسَنَدَ هو، وما يُسْتند إليه مِسْنَدٌ، بكسر الميم، ومُسْنَدٌ، بضمّها، والجمع مساند. انتهى (¬١).