وأخرج ابن سعد من طريق أبي حازم، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ نحوه، ومن وجه آخر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، وزاد فيه: "ابعثي بها إلى عليّ بن أبي طالب؛ ليتصدّق بها".
وفي "المغازي" لابن إسحاق روايةِ يونس بن بكير عنه: حدّثني صالح بن كيسان، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: لم يوص رسول الله ﷺ عند موته إلا بثلاث: لكلٍّ من الداريين، والرهاويين، والأشعريين، بجادّ (¬١) مائة وسق من خيبر، وأن لا يترك في جزيرة العرب دينان، وأن يُنَفَّذ بعث أسامة.
وأخرج مسلم في حديث ابن عباس ﵄ التالي: "وأوصى بثلاث: أن تجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم … " الحديث.
وفي حديث ابن أبي أوفى الذي تقدّم أول الباب: "أوصى بكتاب الله".
وفي حديث أنس ﵁ عند النسائيّ، وأحمد، وابن سعد، واللفظ له: "كانت عامّة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت الصلاةَ، وما ملكت أيمانكم"، وله شاهد من حديث عليّ ﵁ عند أبي داود، وابن ماجه، وآخر من رواية نعيم بن يزيد، عن عليّ: "وأدّوا الزكاة بعد الصلاة"، أخرجه أحمد.
ولحديث أنس شاهدٌ آخر من حديث أم سلمة ﵂ عند النسائيّ، بسند جيّد.
وأخرج سيف بن عمر في "الفتوح" من طريق ابن أبي مُليكة، عن عائشة ﵂: أن النبيّ ﷺ حَذَّر من الفتن في مرض موته، ولزوم الجماعة (¬٢) والطاعة.
وأخرج الواقديّ من مرسل العلاء بن عبد الرحمن: أنه ﷺ أوصى فاطمة، فقال: "قولي إذا مِتُّ: إنا لله، وإنا إليه راجعون".