Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 28, halaman 479

  1. ٢٤ - (كتاب الوصايا)
  2. (٦) - (باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

الغلط على رسول الله ﷺ، أو ظَنّ به غير ذلك، مما لا يليق به بحال، لكنه لَمّا رأى ما غلب على رسول الله ﷺ من الوجع، وقرب الوفاة، مع ما اعتراه من الكرب، خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض، مما لا عزيمة له فيه، فيجد المنافقون بذلك سبيلًا إلى الكلام في الدين، وقد كان أصحابه ﷺ يراجعونه في بعض الأمور قبل أن يجزم فيها بتحتيم، كما راجعوه يوم الحديبية في التحلّل، وفي كتاب الصلح بينه وبين قريش، فأما إذا أَمَر بالشيء أمر عزيمة، فلا يراجعه فيه أحد منهم.

قال: وأكثر العلماء على أنه يجوز عليه الخطأ فيما لم يُنزل عليه، وقد أجمعوا كلُّهم على أنه لا يُقَرّ عليه، قال: ومعلوم أنه ﷺ وإن كان الله تعالى قد رفع درجته فوق الخلق كلهم، فلم يُنَزِّهه عن سمات الحدث، والعوارض البشرية، وقد سَهَى في الصلاة، فلا يُنكَر أن يُظَنّ به حدوث بعض هذه الأمور في مرضه، فيتوقف في مثل هذا الحال حتى تتبين حقيقته، فلهذه المعاني وشِبْهِها راجعه عمر ﵁.

قال الخطابيّ: وقد رُوي عن النبيّ ﷺ أنه قال: "اختلاف أمتي رحمة" (¬١)، فاستصوب عمر ما قاله، قال: وقد اعتَرَض على حديث اختلاف أمتي رحمة رجلان: أحدهما مغموصٌ عليه في دينه، وهو عمرو بن بحر الجاحظ، والآخر معروف بالسخف والخلاعة، وهو إسحاق بن ابراهيم الموصليّ، فإنه لمّا وضع كتابه في الأغاني، وأمكن في تلك الأباطيل لم يرض بما تزوّد من إثمها حتى صدَّر كتابه بذمّ أصحاب الحديث، وزعم أنهم يروون ما لا يدرون، وقال هو والجاحظ: لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذابًا، ثم زعم أنه إنما كان اختلاف الأمة رحمة في زمن النبيّ ﷺ خاصة، فإذا اختلفوا سألوه فبيَّن لهم.

والجواب عن هذا الاعتراض الفاسد: أنه لا يلزم من كون الشيء رحمةً أن يكون ضده عذابًا، ولا يلتزم هذا ويذكره إلا جاهل، أو متجاهل، وقد

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 28، ص 479 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.