عُقَيْلٍ) بضمّ أوله، بصيغة التصغير، وبنو عُقيل قبيلة من بني عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة بن معاوية بن بكر، قاله في "اللباب" (¬١). (فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ)؛ أي: أخذتهما أسيرين، قال المجد ﵀: الأسير: الأَخِيذ، والمقيّد، والمسجون، جمعه أُسراء، وأُسَاري، وأَسَارَي، وأَسْرى. انتهى (¬٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: أَسَرْتُهُ أَسْرًا، من باب ضرب، فهو أَسِيرٌ، وامرأة أَسِيرٌ أيضًا؛ لأنَّ فعيلًا بمعنى مفعول ما دام جاريًا على الاسم يستوي فيه المذكر والمؤنث، فإن لَمْ يُذْكَر الموصوف أُلْحِقت العلامة: وقيل: قتلت الأَسِيرَة، كما يقال: رأيت القتيلة، وجمع الأَسِير: أَسْرَي، وأَسَارَي، بالضم، مثل سَكْرَى وسُكَاري، وأَسَرَهُ الله أَسْرًا: خَلَقَه خَلْقًا حسنًا، قال تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان: ٢٨]؛ أي: قوّينا خلقهم، وآسَرْتُ الرجلَ، من باب أكرم لغة في الثلاثيّ، وأُسْرَة الرجل وزانُ غُرْفَة: رَهْطُهُ، والإِسَارُ، مثل كتاب: القِدّ، ويُطلَق على الأَسِير، وحللتُ إِسَارَهُ: أي: فككته، وخُذْه بِأَسْرِه؛ أي: جميعه. انتهى (¬٣).
ثم إن الرجلين، وكذا الرجل الآتي لا تعرف أسماؤهم، كما قاله صاحب "التنبيه" (¬٤).
وقوله: (مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) بيان لـ "رجلين" (وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا) لا يعرف اسمه، كما أسلفته آنفًا (مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ) مصغّرًا (وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ) -بفتح العين المهملة، وسكون الضاد المعجمَة، بعدها موحّدة، بالمدّ- وأصله هي الناقة المشقوقة الأذن، ولكن ناقة النبيّ ﷺ ليست مشقوقة الأذن، وإنما لُقّبت بذلك؛ لنجابتها، قال الفيّوميّ ﵀: وعَضِبتِ الشاةُ والناقة عَضَبًا، من باب تَعِبَ: إذا شُقّ أُذنها، فالذكر أعضبُ، والأنثى عضباءُ، مثلُ أحمر، وحمراء، ويُعدّى بالألف، فيقال: أعضبتها، وكانت ناقة النبيّ ﷺ تُلَقّب العَضْباء؛ لنجابتها، لا لشقّ أُذنها. انتهى (¬٥).