رَغَا، حتى أَتَتْ على الْعَضْبَاءِ، قال: فَأَتَتْ على نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجرَّسَةٍ، قال: فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ جَعَلَتْ لِلَّهِ عليها إن نَجَّاهَا الله لَتَنْحَرَنَّهَا، قال: فلما قَدِمَت الْمَدِينَةَ عُرِفَت النَّاقَةُ نَاقَةُ النبيّ ﷺ، فَأُخْبِرَ النبيّ ﷺ بذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجِيءَ بها، وَأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا، فقال: "بِئْسَ ما جَزَيْتِيهَا -أو- جَزَتْهَا إن الله أَنْجَاهَا عليها لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللهِ، ولا فيما لَا يَمْلِكُ ابن آدَمَ".
قال أبو دَاوُد: وَالْمَرْأَةُ هذه امْرَأَةُ أبي ذَرٍّ (¬١). انتهى (¬٢).
وأما رواية عبد الوهّاب الثقفيّ، عن أيوب، فساقها أبو عوانة في "مسنده"، فقال:
(٥٨٤٨) - حدّثنا الربيع بن سليمان، قثنا الشافعيّ، قال: أنبا الثقفيّ -يعني: عبد الوهاب- عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلَّب، عن عمران بن حصين، قال: أَسَرَ (ح) وحدّثنا عمر بن شَبَّةَ، قثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيّ، قثنا أيوب، عن أبي قلابة، أن عمران بن حصين، قال: أَسَرَ أصحابُ النبيّ ﷺ رجلًا من بني عُقيل، وتركوه في الحرَّة، وقال الربيع: فأوثقوه، وطرحوه في الحرّة، فمَرَّ به رسول الله ﷺ، ونحن معه، أو قال: أتى عليه رسول الله ﷺ، وهو على حمار، وتحته قَطِيفة، فقال: "ما شأنك؟ " فقال: فيما أخذتني؟، وفيما أخذت سابقة الحاج؟ قال: "أُخذت بجريرة حلفائكم ثقيف"، كانت ثقيف، قد أَسَرَت رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ، فتركه ومضي، فنادى: يا محمد، فرحمه رسول الله ﷺ، فرجع إليه، فقال: "ما شأنك؟ " قال: إني مسلم، قال: "لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كلَّ الفلاح"، فتركه ومضي، فنادى: يا محمد يا محمد، فرجع إليه، فقال: "ما شأنك؟ " قال: إني جائع فأطعمني، قال: وأحسبه قال: وإني ظمآن فاسقني،