والحاصل أن القول بلزوم الرجوع مما لا دليل عليه، فالحقّ ما ذهب إليه القائلون بعدم الرجوع؛ لوضح حجته، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٢٤٠] (١٦٤٣) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقتيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدْرَكَ، ﷺ شَيْخًا يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ، يَتَوَكّأ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا شَأْنُ هَذَا؟ "، قَالَ ابْنَاهُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ارْكَبْ أَيُّهَا الشَّيْخُ، فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكَ، وَعَنْ نَذْرِكَ"، وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، وَابْنِ حُجْرٍ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وهو الإسناد الذي تقدّم بعينه.
وقوله: (يَتَوَكّأُ عَلَيْهِمَا)؛ أي: يعتمد عليهما، يقال: توكّأ على عصاه: اعتَمَد عليها، وتمام شرح الحديث تقدّم في حديث أنس ﵁ قبله.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٤٢٤٠ و ٤٢٤١] (١٦٤٣)، و (ابن ماجه) في "سننه" (١/ ٦٨٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٧٣)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٢٤٠)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٤/ ٣٤٧)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ١٤)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١١/ ٢٣٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ٧٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٢٤١] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ -يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ).