عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، فَأجَبْتُهُ، فَقَالَ: أجِبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَدْعُوكَ، فَلَمَا أتيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ- لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ -فَانْطَلِقْ بِهِن إِلَى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إِن الله- أَوْ قَالَ: إِن رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، فَارْكَبُوهُنَّ"، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي بِهِن، فَقُلْتُ: إِن رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا أَدَعُكُمْ حَتى يَنْطَلِقَ مَعي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُول اللهِ ﷺ حِينَ سَأَلتُهُ لَكُمْ، وَمَنْعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، ثُمَّ إِعْطَاءهُ إِيَّايَ بَعْدَ ذَلِكَ، لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ، فَقَالُوا لِي (¬١): وَاللهِ إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ، حَتى أتوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُول اللهِ ﷺ، وَمَنْعَهُ إِيَّاهُمْ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بِمَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى سَوَاءً).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَبْدُ الله بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ) هو: عبد الله بن بَرّاد بن يوسف بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعريّ، أبو عامر الكوفيّ، صدوقٌ [١٠] (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦/ ٥١.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ) أبو كريب، تقدّم قبل باب.
٣ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة، تقدّم أيضًا قبل باب.
٤ - (بُرَيْدُ) بن عبد الله بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعريّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسلٌ بالكوفيين، من أوله إلى آخره، ولا ينافي هذا ما تقدّم من جعلنا السند الماضي مسلسلًا بالبصريين؛ لأن أبا موسى ﵁ سكن الكوفة والبصرة، وكذا وَلَده، وأنه مسلسلٌ أيضًا بأسرة واحدة غير أبي أسامة،