وقال: "لم يروه عن مطر إلا الصعق". انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٢٦١] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْر الْقَيْسِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، قَالَ: أتيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَسْتَحْمِلهُ، فَقَالَ: "مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ، وَاللهِ مَا أَحْمِلُكُمْ"، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَلَاَثَةِ ذَوْدٍ بُقْعِ الذرَى، فَقُلْنَا: إِنَّا أتيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، فَأَتيْنَاهُ، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: "إِنِّي لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، أَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلا أتيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد الضبّيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ) ابن طرخان، أبو المعتمر البصريّ، نزل في بني تيم، فنُسب إليهم، ثقةٌ عابدٌ [٤] (ت ١٤٣) وهو ابن (٩٧) سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٣ - (ضُرَيْبُ بْنُ نُقَيْرٍ الْقَيْسِيُّ) بتصغير الاسمين (¬٢)، أبو السليل الْجُريريّ، ثقةٌ [٦] (م ٤) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٤٥/ ١٨٨٥.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (بِثَلاثَةِ ذَوْدٍ) تقدّم الجمع بينه وبين رواية "خمس ذود" بأنّ ذِكْر الأقلّ لا ينافي الأكثر، فلا تغفل.
وقوله: (بُقْعِ الذُّرَى) "البُقْع" -بضمّ الموحّدة، وسكون القاف، آخره عين مهملة-: جمع أبقع، والمراد بها البِيض، وأصلها ما كان فيه بياض وسواد، ومعناه هنا: أَمَر لنا بإبل بِيض الأسنمة، قاله النوويّ ﵀ (¬٣).