(٢٦٣٠) حديثًا، وفيه عمر ﵁ أحد الخلفاء الراشدين الأربعة، والعشرة المبشرين بالجنة ﵃ أجمعين.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ (أَن عُمَرَ) بن الخطّاب ﵁ (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) هذه الرواية ظاهرة في أن هذا الحديث من مسند ابن عمر ﵄، وكذا رواية أيوب، عن نافع التالية، وسيشير المصنّف إلى أنه وقع في رواية حفص بن غياث عن ابن عمر، عن عمر، وكذا وقع في رواية النسائيّ من طريق ابن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، فصرّح بكونه من مسند عمر ﵁، ولا يضرّ ذلك، فإن ابن عمر ﵄ قد حضر القصّة، فإنها كانت في غزوة حنين، ففي الرواية الآتية من طريق جرير بن حازم، أن أيوب حدثه، أن نافعًا حدّثه، أن عبد الله بن عمر حدّثه، أن عمر بن الخطّاب سأل رسول الله ﷺ، وهو بالجعرانة، بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهليّة أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: "اذهب، فاعتكف يومًا"، وكان رسول الله ﷺ قد أعطاه جارية من الخُمس، فلما أعتق رسول الله ﷺ سبايا الناس، قال عمر: يا عبد الله اذهب إلى تلك الجارية، فخلّ سبيلها.
وفي رواية معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: لَمّا قفل النبيّ ﷺ من حنين، سأل عمر رسول الله ﷺ عن نذر كان نذره في الجاهليّة، اعتكافِ يومٍ، فذكره.
فقد تبيّن بهذا أن ابن عمر ﵄ كان حاضرًا سؤال عمر ﵁ للنبيّ ﷺ.
ويَحْتَمِل أن يكون غائبًا في بعض حاجته حينما سأل عمر ﵁ النبيّ ﷺ، فأخبره عمر به، فكان يحدّث عنه تارةً، ويرسله أخرى، ومرسل الصحابيّ حجة، كما هو مقرّر في محلّه، والله تعالى أعلم.
وقال في "الفتح" بعدما ذكر أن القصّة كانت بالجعرانة لَمّا رجعوا من حُنين ما نصّه: ويستفاد منه الردّ على من زعم أن اعتكاف عمر ﵁ كان قبل