وأما رواية عبد الوهّاب الثقفيّ، عن عبيد الله، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وأما رواية حفص بن غياث، عن عبيد الله، فقد ساقها الدارميّ ﵀ في "سننه"، فقال:
(٢٣٣٣) - حدّثنا عبد اللهِ بن سَعِيدٍ، ثنا حَفْصٌ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ، عن نَافِعٍ، عن ابن عُمَرَ، عن عُمَرَ، قال: قلت: يا رَسُولَ اللهِ، إني نَذَرْتُ نَذْرًا في الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ جاء الْإِسْلَامُ، قال: "أوف بِنَذْرِكَ". انتهى (¬١).
وأما رواية شعبة، عن عبيد الله، فقد ساقها النسائيّ ﵀ في "السنن الكبرى"، فقال:
(٣٣٥١) - أنبأ أحمد بن عبد الله بن الحكم، قال: حدّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا شعبة، قال: سمعت عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر كان قد جَعَل عليه يومًا يعتكفه في الجاهلية، فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فأمره أن يعتكف. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٢٨٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ أَيُّوبَ حَدَّثَهُ، أَن نَافِعًا حَدَّثَهُ، أَن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: "اذْهَبْ، فَاعْتَكِفْ يَوْمًا"، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ جَارَيةً مِنَ الْخُمْسِ، فَلَمَّا أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا النَّاسِ، سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْوَاتَهُمْ، يَقُولُونَ (¬٣): أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا النَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللهِ، اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيةِ، فَخَلِّ سَبِيلَهَا).