وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ. . . إلخ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير حمّاد بن زيد.
[تنبيه]: رواية حماد بن زيد، عن أيوب هذه ساقها أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٥٨٧٨) - حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قثنا (¬١) أحمد بن عبدة، قثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، قال: ذُكِر عند ابن عمر عمرة رسول الله ﷺ من الجعرانة، قال: لم يعتمر منها، قال: وكان عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية، فسأل النبيّ ﷺ، فأمره أن يَفِي به، فدخل المسجد تلك الليلة، فلما أصبح الناس إذا السبي في الطريق يقولون: أعتقنا رسول الله ﷺ، قال: وكان لعمر جاريتان من السبي، قد حبسهما في بيت، فقال لي: اذهب، فأطلقهما. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٢٨٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ (ح) وَحَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، كِلَاهُمَا (¬٣) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، في النَّذْرِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا: اعْتِكَافُ يَوْمٍ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) أبو محمد السمرقنديّ الحافظ، صاحب "المسند"، ثقةٌ فاضلٌ متقنٌ [١١] (ت ٢٥٥) وله (٧٤) سنةً (م دت) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٩.
٢ - (حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ) الأنماطيّ السلميّ، وقيل: البرسانيّ مولاهم، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ [٩].
رَوَى عن جرير بن حازم، والحمادين، وشعبة، وعبد العزيز الماجشون، وهمام، ويزيد بن إبراهيم التستريّ، وغيرهم.