وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٠٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، كِلَاهُمَا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ نَبِيَّ التَّوْبَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ) الواسطيّ، ثقةٌ [٩] (١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩١.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
قوله: (سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ نَبِيَّ التَّوْبَةِ) قال القاضي عياض ﵀: وسُمِّي بذلك؛ لأنه ﷺ بُعِث بقبول التوبة بالقول، والاعتقاد، وكانت توبةُ مَن قَبْلَنا بقتل أنفسهم، قال: ويَحْتَمِل أن يكون المراد بالتوبة الإيمان، والرجوع عن الكفر إلى الإسلام، وأصل التوبة الرجوع. انتهى (¬١).
[تنبيه]: رواية إسحاق الأزرق، عن فُضيل بن غزوان هذه ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى"، فقال:
(١٦٩٠٧) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن عليّ بن عفان العامريّ، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ فُضيل بن غزوان (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيليّ، أنبأ أبو يعلى، أنبأ أبو خيثمة، ثنا إسحاق بن يوسف، عن فضيل بن غزوان، عن ابن أبي نُعْم، عن أبي هريرة، سمعت نبيّ التوبة أبا القاسم ﷺ يقول: "أيما رجل قذف مملوكه، وهو بريء مما قال، أقيم عليه الحدّ يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال له"، لفظ حديث إسحاق. انتهى (¬٢).
وأما رواية وكيع، عن فُضيل، فلم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.