نَمْ وَإِنْ لم أَنَمْ كَرَايَ كَرَاكَا … شَاهِدَيِ الدَّمْعِ إِنَّ ذَاكَ كَذَاكَا
وقال بعض المعانيِّين: إن المبتدأ والخبر إذا كانا معرفتين أيَّ تعريف كان يفيد التركيبُ الحصر، وقال التيميّ: كأنه قال: هم إخوانكم، ثم أراد إظهار هؤلاء الإخوان، فقال: خولكم، قاله في "العمدة" (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنة، وله الفضل والنعمة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٠٨] (١٦٦٢) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ، عَنِ الْعَجْلَانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ، وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ [٧] مات قبل (١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٩.
٢ - (بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ) هو: بُكير بن عبد الله بن الأشجّ المخزوميّ مولاهم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقة [٥] (ت ١٢٠) (ع) تقدم في "الطهارة" ٤/ ٥٥٤.
٣ - (الْعَجْلَانُ مَوْلَى فَاطِمَةَ) بنت عُتبة بن ربيعة المدنيّ، لا بأس به [٤]. رَوَى عن مولاته، وأبي هريرة، وزيد بن ثابت، وروى عنه ابنه محمد، وبكير بن عبد الله بن الأشجّ، وإسماعيل بن أبي حبيبة، إن كان محفوظًا.
قال النسائيّ: لا بأس به، وقال الآجريّ، عن أبي داود: لم يرو عنه غير أبنه محمد، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرج له البخاريّ في التعاليق، والمصنف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.