أو بعني"، وهذا لا يُختَلَف فيه، والقدر الواجب من ذلك ما يدفع به ضرورته، وما زاد على ذلك مندوب إليه. انتهى (¬١).
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [١٠/ ٤٣٠٨] (١٦٦٢)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (١٩٢ و ١٩٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٤٧ و ٣٤٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٧٤ - ٧٥)، وذكره (مالك) في "الموطّإ" من بلاغاته، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٠٩] (١٦٦٣) - (وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا صَنَعَ لأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ، وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً، أَوْ أُكْلَتَيْنِ"، قَالَ دَاوُدُ: يَعْنى لُقْمَةً، أَوْ لُقْمَتَيْنِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (الْقَعْنَبِيُّ) عبد الله بن مسلمة بن قَعْنب الحارثيّ، أبو عبد الرحمن البصريّ، مدنيّ الأصل، وقد سكنها مدّةً، ثقةٌ عابدٌ، من صغار [٩] (ت ٢٢١) بمكة (خ م د ت س) تقدم في "الطهارة" ١٧/ ٦١٧.
٢ - (دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ) الفرّاء الدبَّاغ القرشيّ مولاهم، أبو سليمان المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٥] مات في خلافة أبي جعفر (خت م ٤) تقدم في "الصلاة" ٤٢/ ١٠٨٤.
٣ - (مُوسَى بْنُ يَسَارٍ) المطّلبيّ مولاهم المدنيّ، ثقةٌ [٤] (خت م د س ق) تقدم في "البيوع" ٧/ ٣٨٢٥.