مبتدأ مؤخّر، خبره الجارّ والمجرور قبله، والمصلح: اسم فاعل من أصلح: إذا أتى بالصلاح، وهو الخير، والصواب (¬١)، والمراد به هنا هو الناصح لسيّده، المحسن في عبادة ربّه، كما بيّن في الحديث السابق.
ووقع عند البخاريّ بلفظ: "للعبد المملوك الصالح أجران"، فقال في "الفتح": اسم الصلاح يشمل إحسان العبادة، والنصح للسيّد، ونصيحة السيّد تشمل أداء حقّه من الخدمة وغيرها، وفي حديث أبي موسى الأشعريّ ﵁ عند البخاريّ: "ويؤدّي إلى سيّده الذي له عليه من الحقّ، والنصيحة، والطاعة" (¬٢).
(وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي"؛ أي: القيام بمصالحها، والنفقة، والْمُؤَن، والخدمة، ونحو ذلك، مما لا يمكن فعله من الرقيق (¬٣).
[فائدة]: اسم أم أبي هريرة ﵁ أُميمة (¬٤) -بالتصغير- وقيل: ميمونة، وهي صحابية، ذُكر إسلامها في "صحيح مسلم"، وبيان اسمها في "ذيل المعرفة" لأبي موسى المدينيّ ﵀ (¬٥).
(لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ، وَأَنَا مَمْلُوكٌ" جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل.
[تنبيه]: قوله: "والذي نفس أبي هريرة … إلخ " هذا صريح بأن هذا من قول أبي هريرة ﵁، وليس من المرفوع، لكن وقع عند البخاريّ بلفظ: "والذي نفسي بيده لولا الجهاد … إلخ"، فظن بعضهم كونه مرفوعًا.
قال في "الفتح": قوله: "والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله … إلخ" ظاهر هذا السياق رفع هذه الجمل إلى آخرها، وعلى ذلك