ذلك: "لقد هممتُ أن لا أصلي عليه"، رواه النسائيّ، وفي رواية أبي داود: "لو شهدته قبل أن يُدفن، لم يُدفن في مقابر المسلمين".
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "وقال له قولًا شديدًا"؛ أي: غلّظ له بالقول، والذم، والوعيد؛ لأنه أخرج كل ماله عن الورثة، ومنعهم حقوقهم منه، ففيه دليل على أن المريض محجور عليه في ماله، وأن المدبَّر، والوصايا، إنما تُخرج من الثلث، وأن الوصية إذا مَنَع من تنفيذها على وجهها مانعٌ شرعي استحالت إلى الثلث، كما يقوله مالك. انتهى (¬١).
وقال النوويّ ﵀: قوله: "وقال له قولًا شديدًا": معناه: قال في شأنه قولًا شديدًا؛ كراهيةً لفعله، وتغليظًا عليه، وقد جاء في رواية أخرى تفسير هذا القول الشديد، قال: "لو علمنا ما صلينا عليه" (¬٢)، وهذا محمول على أن النبيّ ﷺ وحده كان يترك الصلاة عليه؛ تغليظًا وزجرًا لغيره على مثل فعله، وأما أصل الصلاة عليه فلا بُدّ من وجودها من بعض الصحابة ﵃. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمران بن حصين ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٤٣٢٧ و ٤٣٢٨ و ٤٣٢٩] (١٦٦٨)، و (أبو داود) في "العتق" (٣٩٥٨)، و (الترمذيّ) في "الأحكام" (١٣٦٤)، و (النسائيّ)