Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 29, halaman 104

  1. ٢٦ - (كتاب الأيمان)
  2. (١٣) - (باب جواز بيع المدبر)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

يجوز بيعه بالإجماع، وممن جوّزه: عائشة، وطاوس، وعطاء، والحسن، ومجاهد، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود ﵃.

وقال أبو حنيفة، ومالك، وجمهور العلماء، والسلف من الحجازيين، والشاميين، والكوفيين - رحمهم الله تعالى -: لا يجوز بيع المدبَّر، قالوا: وإنما باعه النبيّ ﷺ في دَين كان على سيده، وقد جاء في رواية للنسائيّ، والدارقطنيّ أن النبيّ ﷺ قال له: "اقضِ به دَينك"، قالوا: وإنما دفع إليه ثمنه ليقضي به دَينه، وتأوّله بعض المالكية على أنه لم يكن له مال غيره، فردّ تصرفه، قال هذا القائل: وكذلك يُرَدّ تصرّف من تصدق بكل ماله، وهذا ضعيف، بل باطل، والصواب نفاذ تصرف من تصدق بكل ماله.

وقال القاضي عياض ﵀: الأشبه عندي أنه فعل ذلك نظرًا له؛ إذ لم يترك لنفسه مالًا، والصحيح ما قدمناه أن الحديث على ظاهره، وأنه يجوز بيع المدبَّر بكل حال، ما لم يمت السيد، والله أعلم.

قال: وأجمع المسلمون على صحة التدبير، ثم مذهب الشافعيّ، ومالك، والجمهور، أنه يُحسب عتقه من الثلث، وقال الليث، وزفر - رحمهما الله تعالى -: هو من رأس المال.

وفي هذا الحديث: نظرُ الإمام في مصالح رعيته، وأمْره إياهم بما فيه الرفق بهم، وبإبطالهم ما يضرّهم من تصرفاتهم التي يمكن فسخها.

وفيه جواز البيع فيمن يُدَبَّر، وهو مجمع عليه الآن، وقد كان فيه خلاف ضعيف لبعض السلف. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١)، وهو بحث نفيسٌ.

وقال السنديّ ﵀ في "شرح النسائيّ": من لا يرى بيع المدبَّر، منهم من يَحْمِله على أنه كان مدبَّرًا مقيَّدًا بمرضٍ، أو بمدّة، كعلمائنا - يعني: الحنفيّة - ومنهم من يَحْمِله على أنه دبّره، وهو مديونٌ، كأصحاب مالك، والأول بعيدٌ، والثاني يردّه آخر الحديث. انتهى (¬٢).

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله السنديّ ﵀ إنصاف منه حيث

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 29، ص 104 (SanadKitab #148870, hlm. urut 18117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.