مضاف إليه مجرور بالفتحة؛ لمنعه من الصرف للوصفيّة ووزن الفعل، ومعناه: في الزمن الأول؛ أي: قبل عامنا هذا، والله تعالى أعلم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام شرحه، وبيان مسائله في "كتاب الزكاة" برقم [١٣/ ٢٣١٣] (٩٩٧)، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٣١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرًا يَقُولُ: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ غُلَامًا لَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَاعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ جَابِرٌ: فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّحَّامِ، عَبْدًا قِبْطِيًّا، مَاتَ عَامَ أَوَّلَ، فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، ولاحقه، وهو (٢٨٦) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّحَّامِ) - بالنون المفتوحة، والحاء المهملة المشددة - قال النوويّ ﵀: هكذا هو في جميع النسخ: "ابن النَّحّام" بزيادة "ابن"، قالوا: وهو غلط، وصوابه: "فاشتراه النّحّام"، فإن المشتري هو نُعيم، وهو النَّحّام، سُميّ بذلك؛ لقول النبيّ ﷺ: "دخلتُ الجنة، فسمعت فيها نَحْمَةً لنعيم"، والنحمة: الصوت، وقيل: هي السَّعْلة، وقيل: النحنحة. انتهى (¬١).
وقوله: (فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ)؛ أي: في زمن خلافة عبد الله بن الزبير ﵄.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه في الحديث الماضي، والله أعلم.